عبد الملك الجويني
489
نهاية المطلب في دراية المذهب
[ المخالفة ] ( 1 ) في الجنس إعراضٌ بالكلية عما قالت ، [ والمخالفة ] ( 1 ) في المقدار [ إتيان ] ( 2 ) بما ذكرت مع مزيدٍ ، كما تقدم . ومما يجب تجديد العهد به التوكيلُ في النكاح ، فإذا وكلت المرأة في أن تُزوَّج بمائة ، فزُوِّجت بخمسين ، فالذي ذهب إليه القفال أن النكاح لا ينعقد . وقال بعض الأصحاب : ينعقد بمهر المثل ، فإن حكمنا بأنه ينعقد ، فهذا يطابق الخلع في أصله ؛ من حيث إنه لا تندفع البينونة [ بخلافٍ ] ( 3 ) يجري في العوض . وإن جرينا على طريقة القفال ، احتجنا إلى فرقٍ بين النكاح والخلع ، والممكن فيه التعلّق ( 4 ) بغلبة الطلاق وجريانه ، وتصحيح فاسده ، وتكميل مبعّضه ، وتأبيد مؤقته ، والنكاح لا يحتمل شيئاً من ذلك ؛ [ فإذا ] ( 5 ) وكل الرجل وكيلاً حتى يقبل له نكاح امرأة بألف ( 6 ) فقبل الوكيل النكاح بألفين ، [ فاختيار ] ( 7 ) الشيخ ( 8 ) أن النكاح لا ينعقد ، وقال بعض الأصحاب : ينعقد ، والرجوع إلى مهر المثل ، والحكم بالانعقاد بعيد ( 9 ) في هذا الطرف . وقد انتهت المسألة نهايتَها ، وبلغت مبلغاً لا مزيد عليه ، ولكن ليس من الممكن
--> ( 1 ) في الأصل : والمخالعة . ( 2 ) في الأصل : إثبات . ( 3 ) في الأصل : - حلا . ( 4 ) ( ت 6 ) : التعليق . ( 5 ) في الأصل : وإذا . ( 6 ) ( ت 6 ) : بألف درهم . ( 7 ) في الأصل : فاختار . ( 8 ) الشيخ : المراد به هنا القفال . وهو على خلاف اصطلاحه ، فحيثما قال ( الشيخ ) مطلقاً بغير قيد فهو يعني به الشيخ أبا علي السنجي ، والذي سوغ مخالفة هذا الإطلاق هنا هو أن القفال قد سبق له ذكر في الصورة المقابلة لهذه الصورة ، وهي : " إذا وكلت المرأة في أن تزوج بمائة فزوجت بخمسين " ويؤيد أنه يعني بالشيخ هنا القفال ، أن السبكي في ( الأشباه والنظائر ) نقل هذه المسألة ، وكلامَ إمام الحرمين فيها بنصه ، ثم عقب قائلاً : وأظنه يعني بالشيخ - هنا - القفال ، ففي كلامه ما يشير إلى ذلك ( ر . الأشباه والنظائر : 1 / 367 ) . ( 9 ) ساقطة من ( ت 6 ) .